السيد تقي الطباطبائي القمي

9

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويحتاج اثباته إلى الدليل ومقتضى الأصل الأولي عدمه فإنه لو شك في القابلية يكون مقتضى الأصل عدم الانتقال كما أن مقتضى الأصل عدم ثبوت هذه السلطنة لذي الحق اى مقتضى الأصل عدم تسلط ذي الحق على نقل حقه إلى الغير فلا اشكال من هذه الجهة . ويمكن اثبات المدعى بتقريب آخر وهو : ان الدليل المثبت للحق الفلاني إذا كان له اطلاق يكون مقتضى اطلاقه بقاء ذلك الحق لذيه حتى بعد النقل إلى الغير كما أنه لو شك في قابلية الحق للاسقاط وعدمها يكون مقتضى اطلاق دليل ذلك الحق بقائه حتى بعد اسقاطه كما أن مقتضى استصحاب بقائه كذلك . لكن هذا التقريب انما يتم على مسلك المشهور القائلين بجريان الاستصحاب في الحكم الكلي وأما على المسلك المختار فلا . وربما يشكل كما في كلام الشيخ قدس سره بأنه لا يمكن أن يتسلط الانسان على نفسه فلا يمكن أن يكون من له الخيار ومن عليه الخيار متحدا . ويرد عليه أولا : انه يمكن أن يجعل الخيار ثمنا لغير من عليه الخيار كي لا يتوجه المحذور المذكور . وثانيا : ان الخيار متعلق بالعقد فذو الخيار مسلط على العقد لا على الشخص . وثالثا : ان الكلى في الذمة ما دام لا يعتبر في الذمة لا يكون مالا ولا يكون قابلا لان يجعل مملوكا للغير بالبيع ونحوه ومع ذلك قائلون بجواز تملك الانسان لما في ذمته . ورابعا : انه أي مانع في الاتحاد الذي صار منشأ الاشكال ، ان قلت : ان عنواني المسلط والمسلط عليه متضائفان فلا يمكن تصادقهما على شيء واحد قلت : العالم والمعلوم متضائفان والحال انهما